دنقلا‎

التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 
قريبا

بقلم :

تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

 
العودة   منتديات دنقلا الاصالة والتاريخ > المنتديات الرئيسية > المنتدى العــــــام > قسم المواضيع المنقوله
 

قسم المواضيع المنقوله قسم خاص بكل المواضيع التى تنقل من اماكن اخرى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-01-2019, 10:23 AM   #1
الصورة الرمزية بدر الدين صالح
 
بدر الدين صالح غير متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
بدر الدين صالح is on a distinguished road
افتراضي بسالة هنا ونذالة هناك

جعفـــــــر عبــــــــاس
Cant See Links

لعل معظمكم رأى في مايو من عام 2018، الرجل العنكبوت مامودو غاساما، وهو يركض رأسيا على جدار عمارة سكنية في حي باريسي، لإنقاذ طفل كان معلقا على شرفة سكنية موشكاً على السقوط، ومامودو البالغ من العمر 22 سنة إفريقي من مالي وصل الى فرنسا بعد رحلة عذاب طويلة عبر النيجر وليبيا والبحر المتوسط قبل الحادث بأشهر قليلة، وهو يحلم بالعيش الكريم، ولكن ما ان رأى الطفل ابن الأربع سنوات معلقا بين الحياة والموت، حتى نسي أمر نفسه وتسلق الجدار الخارجي للمبنى وأنقذ الطفل؛ وكوفئ بأن تم منحه جواز السفر الفرنسي من قبل رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، ووظيفة في إدارة الدفاع المدني.

في يونيو من عام 2017 شب حريق في برج غرينفل السكني في شمال منطقة كنسنغتون في لندن، أدى الى وفاة 72 شخصا وإصابة العشرات بحروق متفاوتة الخطورة، ولولا أن المسلمين في تلك المنطقة كانوا مستيقظين، لأن يونيو ذاك تزامن مع شهر رمضان الكريم، لكان عدد الهالكين كبيرا، فقد كان الحريق في الساعات الأولى من الفجر وأهل المدينة الكبيرة نيام ما عدا المسلمين الذين كانوا يتأهبون للسحور، وما إن علموا بأمر الحريق حتى طافوا في المبنى يقرعون الأبواب ويساعدون الصغار والعجزة على التسلل من المبنى، ومسحوا بذلك -إلى حد ما- ما علق بالمسلمين من نعوت كريهة، بسبب أفعال الدمويين الذين يقتلون الأنفس عشوائيا بزعم أنهم يخدمون الاسلام.

من أكثر المشاهد الانسانية التي هزتني -حد البكاء- ذلك الحريق في بلدة لادفاقشافن الألمانية، وبالتحديد ذلك المشهد الذي وقف فيه رجل في الطابق الثالث من المبنى الذي لفته النيران من كل جانب، ممسكا بطفل رضيع، وطبع على رأسه قبلة ثم أفلته من يده ليهوي أرضا ولتتلقفه يد حانية. ذلك الرجل ألماني من أصل كردي-تركي واسمه كامل كبلان، وكان يقيم في تلك البناية المتهالكة مع والديه وأخواته وجدته وخالاته.

فوجئت العائلة بالنيران تحاصرها من كل الجهات، وكانت اخته نرجس ترتعد وهي ترى وليدها أونور البالغ من العمر 11 سنة يصرخ من لسع اللهب وضيق التنفس، وفجأة انتزعه كامل من يدها وألقى نظرة الى أسفل البناية ورأى شرطيا وأشار إليه بما يعتزم القيام به، ثم ترك الطفل يهوي ليسقط في يد الشرطي سالما من دون ان يصاب بأذى؛ الرجل الذي أحسن التصرف (كامل كبلان) نجا هو وأخته نرجس والدة الرضيع أونور من الموت حرقا؛ ولكن جدته وأخاه ابن السنتين وخالته واثنين من أولاد خالاته قضوا حرقا واختناقا؛ الشرطي الذي التقط الصغير أونور أيضا كردي-تركي؛ والبناية بأكملها كانت غيتو للمهاجرين الأتراك؛ وقال شاهد عيان إنه رأى شخصا يجمع النفايات في بئر سلم البناية ويشعل فيها النار، وكانت جميع جدران البناية على الدوام مغطاة بشعارات عنصرية تنادي بقتل المهاجرين الاتراك وإرغامهم على العودة الى بلادهم.

منذ أول زيارة لي لبريطانيا وخلال زياراتي الكثيرة والمتكررة لها، دخلت هناك مساكن عشرات المهاجرين من مختلف القارات، وكان البؤس الكالح طابع معظمها.. وكانوا جميعا يشكون من المضايقات العنصرية التي يتعرضون لها بانتظام.. وتسألهم: ما الذي يجبركم على تقبل المهانة والبؤس هنا؟ فيقولون: ما جبرنا على المرّ إلا ما هو أمرّ منه! ما أقسى أن يتقبل الإنسان المهانة في الغربة ويجدها أخفّ على قلبه من الإذلال الذي يتعرض له في وطنه!!

هذه واقعة كتبت عنها من قبل ولكن لا بأس من التكرار: في عز سطوة النظام العنصري في جنوب إفريقيا كانت طائرة الخطوط الجوية البريطانية متجهة من جوهانسبيرغ الى لندن، عندما استدعت سيدة بيضاء المضيفة وصاحت محتجة: كيف تسمحون لشخص أسود (وأشارت الى الراكب الجالس قربها).. نتن وكريه أن يجلس بالقرب مني أنا «بنت القبايل»؟.. انقلوني الى مقعد آخر.. استاء معظم ركاب الطائرة من كلام السيدة العنصرية ولكن المضيفة ابتسمت وانصرفت وعادت بعد قليل ووقفت أمام تلك السيدة وقالت بصوت مرتفع: معذرة يا سيدتي.. ولكن وجدنا حلا مريحا لك.. هناك مقعد واحد خال في الدرجة الأولى.. تفضل معي يا سيدي (وربتت على كتف الراكب الأسود) ودوت جنبات الطائرة بالتصفيق.






التوقيع:

بدر الدين صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-01-2019, 11:42 AM   #2
 
علي عبدالوهاب عثمان غير متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
علي عبدالوهاب عثمان is on a distinguished road
افتراضي

حبيبنا بدرالدين .. صدقني إنت نجم منتدى دنقلا
هكذا أبو جعافر حتى المآسي يؤطرها بالسخرية
أما أنت حبيبنا بدرالدين تعجز الحروف عن الشكر
لما تقوم به ..

تحياتي ودمت أيها الرائع بدر





علي عبدالوهاب عثمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:39 AM.


جميع المواضيع والمشاركات المطروحه تعبر عن وجهه نظر الكاتب ولا علاقه لمنتديات دنقلا بها.
تطوير وتصميم استضافة تعاون

Security team


دردشة دردشه