دنقلا‎

التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 
قريبا

بقلم :

تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

 
العودة   منتديات دنقلا الاصالة والتاريخ > المنتديات الرئيسية > المنتدى العــــــام
 

المنتدى العــــــام لتحاور في مواضيع عامه ، نقاشات ساخنه ، الاتجاه المعاكس ، مقالات عامة ، حوارات هادفه ، حرية الرأي و الرأي الآخر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 19-12-2018, 09:42 PM   #1
 
علي عبدالوهاب عثمان غير متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
علي عبدالوهاب عثمان is on a distinguished road
افتراضي جلسة وداع شرفي

جلسة وداع شرفي (السمد )
غادر سيداحمد مبكراً ووجدته في مواقف السيارات وهو يمتطي ظهر سيارته تلك المسومة الفاخرة (يعطيك خيرها ويفكيك شرها) .. فقلت في سري .. ربما وصلته رسالة عاجلة من (وزارة الداخلية) وهذا المصطلح الذي أجاد به قريحة عبدالله الخبير أيام ذروة جمال الاربعائية المقصود منه طبعاً (ام العيال) زهراتنا الجميلات حفظهن الله .. وهناك مصطلح آخر خفي حصري لا يتم تداوله إلا بين قدماء الاربعائيين وكذلك الخبير هو صاحب الملكية الفكرية لهذا المصطلح الخفي الذي يستخدم في حالات نادرة عندما يكون الولاء بالمطلق ومقتصر على السمع والطاعة لوزارة الداخلية.. وقد قالها الخبير عندما كان أعزباً .. وأحسب أن المصطلح قد إنبطق عليه بالكامل.. ليتك تعود أيها الخبير لنستحضر تلك الايام الجميلة .. ولمعرفة هذا المصطلح يمكن التواصل حصرياً مع الخبير وقدماء الاربعائية .. وفي صالة الاستقبال .. شرفي كعادته بتلك الابتسامه الناصعة التي تنقلب إلى جدية وصرامة وهي السمة الغالبة لشخصية شرفي القيادية ومن هبات الخالق عز وجل وتجلت هذه المقدرة في ممارسته لإدارة شئون الشركة بكل تفاصيلها الدقيقة وهو وجالس على المقعد المتحرك في صالة المستشفى ل مما جعلني أستحضر الرئيس الأمريكي رزوفلت الذي قاد الحلفاء الى الانتصار من مقعده المتحرك في البيت الابيض .. فهكذا شرفي قوياً شامخاً لا تشعر بأن به وعكة ولا يظهر حتى إيماءة يستدر بها عطف الآخرين كما في حالات المرضى الآخرين .. وكان هناك الزول الجميل الحاج ( زعيم شرق النيل ) وترامس الشاي بالحليب ومكعبات الكيك والحلويات التي يجود بها على الحضور .. إكتمل العقد بالحضور الزاهي لشريف حاكم ومصطفى إيرس و محمد عبده وسيف الدين .. ومنذ دخول شرفي المستشفى جرت العادة أن يكون لنا تجمع إخواني في حضرته كل ليلة جمعة من صلاة المغرب إلى نهاية الزيارة .. واصبحت متلازمة الجمعة مما إستقطب بعض الاخوة السعوديين من نزلاء المستشفى وإمتدت أواصر التواصل وكان ختامها في هذه الليلة الوداعية عندما شارك في مجلسنا أخ سعودي بمعقده المتحرك ومعه أثنين من أحفاده ومعهم ترامس القهوة العربية وصحن من التمر الفاخر .. وكان أمامنا في الطاولة تمر (بركاوي) سوداني ( مش بركاوي البشير ) .. وقدم لنا هذا الاخ الكريم صحن التمر .. وهنا أجادت قريحة سيف الدين عيسى وكعادته فتح محاضرة عن التمور في المدينة المنورة وبدأ حديثه عن أنواعها كما أجرى بعض المقارنات ما بين تمر المدينة و التمور في بلدنا .. وأحسب أنه كان يريد أن يفتح آفاقاً لإدماج الأخ السعودي في خضم هذا الحديث الشيق .. وما أدهشني مدى عمق سيف الدين بجغرافية المدينة المنورة وخاصة الموروثات الاسلامية والمواقع التاريخية .. والدهشة والاعجاب جاء أيضاً من عمق حديث الأخ السعودي عن النخيل في المدينة المنورة وتحدث عن عشق والده للنخيل ومدى إعتزازة بالنخلة فظللت أتابع حديثه بشغف لأنه نفس الشعور الذي ينتابنا عندما تطأ أرجلنا أرض ديارنا .. وتحدث عن ثقافة التمر وعن هؤلاء القوم الذي أسماهم ( بالنخاولة ) ومفرده النخلي فقد سمعت هذا الاسم كثيراً ولكني لم أدرك كنهه إلا في هذه الليلة ( فهم كانوا من عمال السُخرة في مزارع المدينة المنورة واصولهم من بلدان اسلامية مختلفة وينتمون إلى المذهب الشيعي ) فكانت مداولة هذه المحاضرة القيمة بينه وبين سيف الدين الذي أثرى الجلسة بعشرات الاسماء لأنواع التمور .. ومن غرائب هذه الجلسة مدى تعلق هذا الأخ سعودي بالنخلة وكأني به في أحد سواقي أرتقاشا .. وبدأ بقصة أسطورية عن تلك النخلة التي رعاها والده قبل أن يتوفى .. وأن النخلة أصابها نوع من المرض في جذعها وتحدث عما نحن نسميه في البلد ( هركش ) النمل الابيض وهي التي تجلب البؤس إلى النخلة فكان أكثر المخلوقات المكروه لدى أهلنا زمان لأنها مشبعة بالخبث حيث تدخل إلى قلب النخلة من بين جذورها من تحت الأرض ثم تصاب بالنخلة بالضمور ولا عالج إلا ما ندر .. وبصورة مشابهة لما كان يحدث عندنا واصل الاخ السعودي قصته بأن والده كانت لديه معزة تجاه نخلة معينة كانت لوحدها في طرف مجرى ماء .. ولاحظ أن عليها القليل من الميلان فبادر والده إلى عمل ركائز ومساند للنخلة فإستقامت النخلة ورجعت إلى الحياة .. ثم كان مرض والده - وهنا يأتي عمق حديثه – بأنه ربط بين مرض والده وإحساس النخلة وواصل حديثه بأن النخلة بدأت في الذبول وكأنها تتعاطف مع والده في معاناته ثم كانت وفاة والده وبعدها لم تنتظر النخلة طويلاً فإنهارت من جزعها وكأن هناك تواصل خفي ما بين الوالد وهذه النخلة التي كانت تحظى برعايته .. تأملت حديث هذا الأخ وملامح وجهه والحركة الجسدية المصاحبة لكلامه وهو نفس الاحساس الذي نشعر به إلى اليوم عندما نذهب إلى النخلة من غرس الاجداد والآباء نشعر بأنها أم رؤوم ولها مكانة خاصة قلب ونرتقي بها في مصاف الاحياء وذوات الأرواح .. سبحان الله نفس احساسنا في سواقينا في أرتقاشا ينتاب هذا الأخ السعودي الجميل .. فكانت بحق ليلة رائعة دعواتنا له بالشفاء وكم تمنيت أن يكون ضيفاً لنا في إحدى جلسات الاربعائية .. هكذا سيف الدين يسبر الاغوار ويثير كوامن الجمال .. حقاً كانت ليلة رائعة رغم الدواخل الحزينة لوداع شرفي ( السمد ) وصدق الأخ محمد يوسف الحكيم عندما أطلق عليه هذا المسمى الذي ينضح بالحكمة والقيادة والريادة والقوة وعدم الانكسار .. صدق من قال لك حكيماً يا محمد يوسف ..
فكانت إحتفائية الوداع في جو من الفرح والبهجة وحلو الحديث وضحك والابتسامات وكأننا في وداع ( زول عريس ) كل هذا لأن شرفي ( السمد ) لا يشعرك بأي تصرف بكائي أو إنهزام فقد أثبت أبناء محلية دنقلا الأصلاء أنهم أهل لهذه المسئولية .. رجال تفيض قلوبهم بالاخوانيات تجدهم في مثل هذه الظروف سنداً ودعماً .. فهذه المجموعة كباقة ورد متنوع لكل مهم عبق خاص .. الزول الجميل شريف بعفويته المحببة إلى القلب وحرصه على الأخوة والأجمل عندما تكون هناك ممازخة ما بينه وبين حاج ومصطفى (نعم الاخوة ) .. محمد عبده إبن بنا الأصيل فهو صاحب حنكة وحسن ادارة وترتيب مما جعله مميزاً بين أقرانه وبين من هم في مقام والده يتصرف بحكمة وروية .. والشاب سيداحمد يتكامل مع محمد عبده في نفس الخاصية ودائماً ما أرشحه لمنصب معتمد في السودان ( شغل مرتب ورق وقلم وهدوء .. ما شاء الله ) مصطفى إيرس الحبيب الرجل حاسم الحازم في القول المباشر بدون مواربة أو محسنات لفظية .. (بالعربي دوغري ) يذكرني ببعض أعمامنا في ارتقاشا .. أذكر عمنا هوجال رحمه الله كان صريحاً ومباشراً لا يجامل .. وفي موقف لن أنساه كان ريس المركب ( المشرع) عمنا فضل لم يكن محبوباً فجاء فصله من اللجنة وأراد فضل أن يستعطف الناس وبدأ يتحدث بأنه سوف يغادر الوظيفة بعد 15 يوم وظل يردد هذه العبارة بعطف ومحنة وفي مقدمة المركب عماتنا وخالاتنا ( يويو يوو .. منديه ) وهنا تدخل عمنا هوجال وبلكنة مصرية ( هو إنت لسع حتقعد 15 يوم كمان ) كن هكذا يا مصطفى .. حاج تبو (زعيم شرق النيل) وعمدنتود سيف الدين .. لا أريد أن اقصم ظهركم .. شكراً محلية دنقلا وهنيئاً لكم بهذه المجموعة الطيبة .. المشكلة ستكون وحشة الجمعة لأننا تعودنا على جمعة شرفي ..

(( لسع في باقي كلام ))









علي عبدالوهاب عثمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:24 AM.


جميع المواضيع والمشاركات المطروحه تعبر عن وجهه نظر الكاتب ولا علاقه لمنتديات دنقلا بها.
تطوير وتصميم استضافة تعاون

Security team


دردشة دردشه