الاعضاء الكرام: بعد تسجيل عضوية جديدة هذا المنتدى يتطلب تفعيل الاشتراك بمراسلة الادارة بأسمك الحقيقى ورقم الاتصال الخاص بك وعنوان تواجدك على العنوان البريدى donglaa@donglaa.com كلمة الإدارة

التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 

عالِم تكنولوجيا وسلق البيض
بقلم : بدر الدين صالح


 
العودة   منتديات دنقلا الاصالة والتاريخ > قسم الروابط > رابطة أبناء دنقلا > رابطة أبناء دنقلا الكبرى بجده
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-05-2017, 07:09 AM   #3181
 
العوض محمد احمد نميري غير متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
العوض محمد احمد نميري is on a distinguished road
افتراضي المقال الأول للدكتور : أمين حسن عمر - حقائق تاريخية

المسكوت عنه فى العلاقات السودانية المصرية3 الملازم أول محمود سكرتير مالية.. لماذا لا تتفاوض مصر فى حلايب..لماذا ترفض التحكيم.


زعمنا آنفاً أن عقدة العلاقات السودانية المصرية هو التعالى والإستكبار المصرى على السودان المستند على إدعاء أن السودان لا يعدو كونه من الأملاك المصرية . وهذا التعالى يبرز بصورة مجسدة فى الموقف المصرى من تناول قضية التنازع على حلايب.إذ يشمخ الموقف المصرى بقوله أن أمر حلايب ليس بنداً فى أيما نقاش أو تفاوض مع السودان. وأعجب ما فى هذا الموقف المستكبر من تناقض أنه يجمع بين إدعاء أمتلاك السودان بأسره وبين إمتلاك حلايب دون إسقاط أياً من الإدعائين المتناقضين فإما أن مصر تملك السودان فما معنى الإدعاء بملكية حلايب أو أنها تملك حلايب فليسكتوا عن إدعائهم بملكية السودان وكلا الإدعائين باطل من أية جهة نظرت.ولكن متى كان المستكبر يعبأ بتماسك حجته أو سلامة منطقه.بيد أن الأمر الذى قد لا تدركه النخبة السياسية فى مصر أنه من شمائل السودانى أن يعطيك كل ما يملك طائعاً ولا يعطيك مقدار أنُملة صاغراً فالإستكبار يقابله كبرياء عظيم.

الملازم أول محمود سكرتير مالية:

يظهر ذلك موقف الملازم أول محمود سكرتير مالية وهو من أبناء النوبة الذين درسوا فى مصر فرأى دون موراة ولا مواربة ماذا تعنى النظرة الدونية التى ترمق بها نخبة مصر أمثاله.عندما جاء سكرتير مالية للسودان وقد كان ناشطاً سياسياً ونقابياً إبان عهد تلقيه العلم بمصر وشغل فى يوم من الأيام منصب السكرتير المالى للإتحاد العام للطلاب السودانيين بمصروقد واصل نشاطه العام حتى إلتحق بسلك الشرطة ثم كلف بقيادة الوحدة الشرطية بحلايب .وعند دخول القوات المصرية عنوة إلى حلايب عقيب الهوجة التى تلت إتهام السودان بالتورط فى محاولة إغتيال حسنى مبارك ،وعلى الرغم مما يحمله سكرتير مالية من مودة ومحبة لأبناء الشعب المصرى المدنى منهم والعسكرى إلا أنه مثل سائر السودانيين لن يقبل أن تهان كرامته أو كرامة الشرطة السودانية أو كرامة الشعب السودانى. ولن يقبل أن يلقى بتحية السلام لمن جاء إلى وحدته مهاجماً أو إلى وطنه غازياً وكانت القوة التى يرأسها لاتعدو بضعة أفراد ولكنه لن يعطى الدنية من كرامته مهما يكن الثمن، فعندما طلب إليه تسليم الوحدة والقوة لم يرضخ وأشتبك فى قتال كانت خسائره على الطرف الآخر وخيمة. وقد سكت الجانبان السودانى والمصرى عن أنباء تلكم المعركة الصغيرة فى واقعها الكبيرة فى مغزاها ،سكت السودان تفاديا للتصعيد وهو جهة الإستهداف من جهات كثيرة وسكتت الجانب الآخر إذ عز عليهم الإعتراف بحجم الخسائر الباهظة التى أوقعها بضعة أفراد شرطة بجيشهم الغازى. ولئلا تتفاقم الأمور نكلت القوات المصرية عن الإشتباك مع القوة التابعة للقوات المسلحة المتمركزة فى حلايب وأتفق فيما بعد على إستمرار بقاء القوة والتى تم إستبدالها بعد ذلك بقوات بديلة لا يزال وجودها يرمزإلى أن القوات المسلحة السودانية لن تسلم قطعة من الوطن إلى غاز يغزوه مهما تكن الصلات أو العلائق .ألا رحم الله محمود سكرتير مالية وحشره فى الشهداء والصالحين فقد شهد هو وجنوده شهادة الدم أن الإستهانة بالوطن لن تمضى بغير عواقب.وهو أمر لابد أن يُعلم دائما وأن تستظهره الحكومات فمهما ألجأت الضرورة إليه من تنازلات يبقى أمر واحد لا يجوز التنازل عنه هو عزة وكرامة الوطن.

لماذا لا تتفاوض مصر فى حلايب:
مصر الرسمية على الأقل أعرف الأطراف بأحقية السودان التاريخية والقانونية لحلايب.فأسم حلايب نفسه أشبه ما يكون بالسودان وأبعد ما يكون عن مصر. فحلايب جمع حلوب ويقصد بها الناقة الحلوب .ومصر لا تعرف الأبل والنياق إن كن حلايب أم غير حلايب إلا من تلقاء السودان .فمصر خلا سينا والصحراء الغربية لا تعرف البداوة ولا الأبل وإنما هى دار فلاحة وحراثة.وقد كانت حلايب نقطة تجارية ولاتزال لتصدير الأبل إلى مصر حيث تذهب إلى بلدة ( دراو)شمال أسوان حيث أكبر ولربما السوق الأوحد لتجارة الأبل فى مصر.وحلايب اقرب اسواق الإبل لمصر وكانت الدامر فى الماضى أكبر أسواق الأبل المصدرة لمصر.ولربما سميت الدامر لأنها أقصى ما يذهب إليه فى رحلة الدمر .وأقرأ معى إن شئت جانبا من استطلاع لصحيفة الشروق المصرية عن بلدة دراو وهو منقول كما هو(يعانى مركز «دراو»، الذى تجاوز عدد سكانه حاجز الـ150 ألف نسمة، من بطالة انتشرت بين أبنائه الذين اشتهروا بتجارة الجمال طوال تاريخهم، يتحدث عنها الحاج صابر ساردًا أسباب حالة الركود الاقتصادى التى ضربتهم فأدت إلى إفقار بعض الأهالى وتحول كثير منهم إلى العمل بالزراعة أو امتهان أى مهنة أخرى قائلا: «كانت (دراو) السوق الرئيسية والوحيدة لتجارة الجمال فى مصر، كان التجار السودانيون يفدون إلينا ويتعاملون مع الوكلاء المصريين الذين كانوا يتلقون الجمال ثم يبيعونها للتجار الذين يأتون «دراو» من مختلف المحافظات». وتابع: «بمرور الوقت، منعت السلطات المصرية التجار السودانيين من الدخول إلى دراو وأبلغت الوكلاء أن عليهم الذهاب إلى الحدود وتلقى الجمال بأنفسهم وإدخالها إلى مصر، وكان السبب فى هذا القرار هو اكتشاف أن عصابات سودانية تستخدم الجمال فى تهريب الأسلحة». واصل المصدر ذاته حديثه: «لم تكن لدينا أزمة فى الذهاب للحدود كوكلاء والتعامل مع التجار السودانيين وإحضار الجمال إلى السوق فى دراو، قبل أن يصدر قرار حكومى فى السبعينيات يحصر وكالة الجمال من السودان لإحدى شركات الاستيراد والتصدير والتى ما زالت حتى يومنا هذا هى الوكيل الرسمى والمستورد الوحيد)وطوال التاريخ كانت الأبل تأتى عن طريق اسواق الدامر وحلايب لبلدة دراو حيث يجرى بيعها لكافة أنحاء القطر المصرى..ولست فى وارد متابعة هذه الحجة اللغوية بكثير من الحجج التأريخية والقانونية التى سوف يستغرق سردها أضعاف أضعاف ما أنوى تسطيره فى هذه المقالات. بيد أنى إنما أريد تفسير لماذا تستعصم مصر الرسمية بهذا الموقف المستعلى المستكبر بإزاء حلايب، وبخاصة بعد أن تبرع السودان بتقديم مقترحات وحلول خارج مائدة التفاوض أوالتحكيم وهو مخطىء فى ذلك غير مصيب. إقترح السودان حلا يقوم على جعل حلايب منطقة تكامل وهى فكرة سيئة مهما تكن فكرة التكامل جيدة. فنحن هنا لسنا فى صدد مسألة إقتصادية بل نحن فى صدد مسألة سيادة ثم من بعد السيادة يأتى أن نتفضل لمن نشاء ان نتفضل عليه أو نشاركه أو نتكامل معه.ولكن العرض السودانى الكريم قوبل بوجه معرض وأذن صماء وكان شعارمصر الرسمية دائما لا تفاوض لا تكامل لا تحكيم ومصر ظلت ترفع هذا الشعار رغم صدور قرار مجلس الأمن فى 21 فبراير1958 الذى ألزم القوات المصرية بالانسحاب وسمح بقيام الانتخابات فى حلايب وووجه ببدء التفاوض السلمى بين الطرفين بعد الانتخابات السودانية مع الحكومة الجديدة. ولكن على عادة سودانية فى التسامح والمسامحة إلى حد التفريط لم تتابع أو تواصل الحكومات السودانية الضغط لإجبار الحكومة المصرية على أحد خيارين إما التفاوض أو التحكيم .وقد يسأل السائل لماذا ترفض مصر التفاوض حول منطقة تعترف أنها موضع نزاع وهى التى تفاوضت بكل أريحية مع إسرائيل على طابا (ونالتها بعون من دار الوثائق السودانية وما كان لها أن تكسب القضية لولا تلكم المساهمة ) وكذلك مع المملكة السعودية على تيران وصنافير.ربما بعض الإجابة أن مصر ما أعتادت أن تلوى عنقها فى وجه هؤلاء كما تفعل مع السودان، ولكن هذه إجابة غير كافية وإن كانت واردة.الجواب عندى أن مصر الرسمية تعلم علم اليقين أن لا حجة تاريخية و لا قانونية مقنعة لها فى أيما منبر تفاوض أو تحكيم.والأسباب القانونية من القوة بمكان بحيث تجعل ناتج المداولة بدهياً.فكثير من الحجج المصرية التى يرددها الأعلام المصرى متهافتة وداحضة بحكم التاريخ فعندما يتحدثون عن أن مصر سمحت للسودان بموجب تفاهم 1889 مع بريطانيا يغفلون حجة التاريخ أن هذه المنطقة كانت مستقلة إداريا عن مصر بل أن ولاؤها كانت لدولة الفونج ثم للدولة العثمانية وحتى ميناء سواكن آل للإدارة التركية فى السودان على عهد إسماعيل باشا بموجب عقد إيجار ظل ساريا حتى الإحتلال البريطانى للسودانفى 1999 وبعد الإحتلال البريطانى لمصر فى 1882بينما بايع شرق السودان بإسره الدولة المهدية.ومصر نفسها كانت دولة ليست بذات سيادة لخضوعها للسيادة العثمانية حتى العام 1914 والإحتلال البريطانى بعد ثورة عرابى وعندما أنهت الحرب العالمية الأولى السيادة العثمانية على مصر لم تعترف تركيا بذلك. ولم تعترف تركيا بنزع سيادتها على مصر وظلت تعين الخديوى فى مصر حتى ألغاء الخلافة فى 1922ومصر تعلم جيدا أن الطعن فى الحدود بين البلدين وألغاء الحدود الموروثة من الاستعمار قد يعنى مطالبة السودان بأراضى واسعة فى الجنوب المصرى. فرفع القدسية عن تلكم الحدود يطيح بخط 22 شمالا بوصفه فاصلا بين البلدين فى كل المناطق غرب حلايب ويعيد الجدل لمربع الحدود العثمانية التى ستمد الحدود السودانية شمالا،ويومئذ لن يحمد المصريون السرى .

لماذا يرفضون التحكيم:
رفضت مصر التحكيم الدولى فى قضية حلايب كما ترفض التحكيم العربى والأفريقى رغم وجود نصوص تسمح بالتحكيم فى الجامعة العربية والإتحاد الأفريقى.ذلكم أن مصر تدرك ألا قضية لها صالحة للكسب فى موضوع حلايب.فمصر عندما تقدمت لعضوية الأمم المتحدة تقدمت بخارطة لمصر لم تشمل مناطق إدعاءاتها فى حلايب وأرقين . فالامم المتحدة ومن بعدها المنظمات الإقليمية ممثلة فى منظمة الوحدة الأفريقية التى صارت إتحادا أفريقيا وكذلك الجامعة العربية إنما معولها على الخارطة المودعة لدى الأمم المتحدة التى تعرف مصر جغرافيا بحدودها الشرقية والجنوبية والغربية وحدودها البحرية الشمالية.كذلك فإن مصر وإنجلترا كانتا أول من اعترف بقيام جمهورية السودان وعندما تقدم السودان لعضوية الأمم المتحدة تقدم بخارطة حدوده الحالية المشتملة على حلايب ونتؤ أرقين ولم تسجل مصر إعتراضا على قبول تلكم الخارطة التى أصبحت مستند منظمة الأمم المتحدة فى تعريف حدود السودان . ولذلك لا عجب ان تعتذر أحدى منظمات الأمم المتحدة للسودان عندما أغفل بعض موظيفها تضمين خارطة السودان حلايب. ثم أن مصر شهدت أول إنتخابات فى السودان قبل إستقلاله وأجريت الانتخابات فى حلايب و اختارت مصر السيد عبد الفتاح حسن مندوباً وممثلاً لها في لجنة الانتخابات السُّودانية لعام 1953م. وقد شاركت مصر مشاركةً كبيرةً وفاعلةً في انتخابات عام 1953 التي شملت دوائرها الانتخابية منطقة حلايب. وقد فاز في دائرتها (الدائرة 70 الأمرأر والبشارين) السيد محمد كرار كجر عن الحزب الوطني الاتحادي. كما جرت الانتخابات في القُرى التي كانت تقع شمال وادي حلفا وخط 22 شمال (وشملت قرى سره وفرس ودبيره وأرقين والتي كانت تُعرف بـ “نتوء حلفا”)، وفاز في دائرتها الانتخابية (الدائرة 29 وادي حلفا) السيد محمد نور الدين عن الحزب الوطني الاتحادي أيضاً. ولم تسجل مصر إعتراضا بل كان المصريون أكثر الأطراف حرصا فى مراقبة الإنتخابات إلى جانب البريطانيين . وقد أثبتت إنتخابات 1953بما لايدع مجالا للمراء تبعيّة منطقة حلايب للسودان تبعيّةً كاملة بإعتراف وقبول مصر الكامل غير المنقوص وغير المشروط، ولو أنه كان قبولاً مثل قبول البكر عرض زواجها تقبله بصماتها لا بنطقها . وقد تمَّ تأكيد ذلك الوضع بمذكرة الاعتراف المصرية باستقلال السُّودان. فلم تحتو تلكم المذكرة على أية تحفظات أو إشارةٍ إلى منطقة حلايب أو تبعيّتها لمصر، ولم تتضمّن المذكرة أية شروطٍ لذلك الاعتراف الكامل بسيادة السودان. وهكذا جاء الاعتراف المصري باستقلال السُّودان عام 1956، بحدوده السياسية التي تشمل حلايب ونتوء أرقين، دون أي شرطٍ أو قيد ،ثم أجريت الإنتخابات فى حلايب بعد الإستقلال كما جرت قبل الاستقلال وكان تركيز مصر وألتفاتها إلى هم إغواء السودان لتوقيع إتفاقية إقتسام مياه النيل التى جرى توقيعها عام 1959بعد الإنقلاب العسكرى فى نوفمبر1958واجريت الإنتخابات فى العام 1965فى يونيو وقامت الإنتخابات فى حلايب التى قسمت لثلاث دوائرهى:

أولاً: الدائرة 176 عتباي، وقد فاز فيها السيد محمد عثمان الحاج تيته عن الحزب الوطني الاتحادي.
ثانياً: الدائرة 177 الأوليب، وقد فاز فيها السيد محمد كرار كجر عن الحزب الوطني الاتحادي.
ثالثاً: الدائرة 178 سيدون، وقد فاز فيها السيد أحمد علي عبد الله عن الحزب الوطني الاتحادي.
ولم تعترض مصر ربما أيضا لأنها لا تريد أغضاب السودانيين بعد ثورة أكتوبر والتى كانت مصر ترقب أحداثها بالتوجس والخوف.وأجريت إنتخابات 1968 ولم تتحفظ أو تعترض مصر وأجريت إنتخابات 1986 فى حلايب التى جعلت دائرة واحدة وسميت الدائرة2003 وفاز فيها مرشح الحزب الاتحادى الديموقراطى وأجريت كل إنتخابات عرفها السودان فى حلايب ولم تجر أية إنتخابات مصرية فى حلايب إلا بعد إحتلالها بواسطة القوات المصرية فى 1995.

وعندما تأسست منظمة الوحدة الأفريقية فى 25 مايو 1963 بحضور ثلاثين دولة أفريقية مستقلة ونص ميثاقها على احترام الحدود التى ورثتها الدول الأفريقية عن الاستعمار حسب الخارطة المودعة لدى المنظمة لم تتحفظ مصر على النص المذكور ولم تعترض على خارطة السودان المودعة بحدوده الحالية فى المنظمة ثم فى الإتحاد الأفريقى من بعد بينما تحفظت دولة المغرب على حدودها الموروثة من الإستعمار. لذلك كله فإن المفاوض المصرى سيواجه أسئلة لا حصر لها ليبرر المطالبة المؤجلة لمصر بحلايب وكذلك ليبرر الإعتداء بالقوة العسكرية على أراضى دولة ذات سيادة.لا شك لدى أننا إن اردنا مثلاً للإستكبار المصرى على السودان لن نجد مثلا أقوى من التصرفات المصرية فى شأن حلايب.بيد أن حلايب ليست الشاهد الأوحد فتصرفات مصر مع السودان وأثيوبيا بشأن السدود شاهد آخر.
نواصل

د. أمين حسن عمر






العوض محمد احمد نميري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 17-09-2017, 11:15 AM   #3182
 
علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
علي عبدالوهاب عثمان is on a distinguished road
افتراضي

في إتصال معي بشرنا الاخ الهميم أحمد شرفي .. بأن هناك محاولة لإرجاع الاربعائية كما كانت ..
نتمنى ذلك ..

مع التحية ،،





علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 28-09-2017, 11:16 AM   #3183
 
علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
علي عبدالوهاب عثمان is on a distinguished road
افتراضي

يا شريف حاكم .. ليلة الجمعة هي التوقيت المناسب للاربعائية





علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 02-10-2017, 12:17 PM   #3184
 
علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
علي عبدالوهاب عثمان is on a distinguished road
افتراضي

الحمد لله تمت الاتفاقية على أن الاربعائية في ليالي الجمعة





علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 09-10-2017, 08:49 PM   #3185
 
علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
علي عبدالوهاب عثمان is on a distinguished road
افتراضي

أول أربعائية أحضرها منذ شهور طويلة .. اجتمع الاخوان ، شرفي ، سيف ، محمد يوسف ، الحاج ، سيداحمد ، أنور ، وضيوف من ناس شبتوت .. وتناول الجمع مواضيع مختلفة ..
وسيف الدين العمدة ما قصر وبإثراء وكذلك عبدالرحيم بري







علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 12-10-2017, 08:25 PM   #3186
 
علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
علي عبدالوهاب عثمان is on a distinguished road
افتراضي

غداً الاربعائية في المطار القديم سوف نناقش كتاب شاعرنا الجميل طبق وعنوانه زنوبة بنت سيلا





علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 16-10-2017, 01:05 PM   #3187
 
علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
علي عبدالوهاب عثمان is on a distinguished road
افتراضي

اربعائية شاعرنا محمد فضل طبق (وروايته .. زنوبة بت سيلا )


بعد طول غياب .. عن الاربعائية التي تحولت لياليها إلى ليالي الجمعة .. فكان التوقيت موفق جداً .. لأن الجمعة فراغ وخاصة بعد الظرف الطاريء الذي حدث لجمعية مشو التي كانت حاضنة ليالي الجمعة ..
الاربعائية إستضافت الشاعر والاديب الرائع إبن مشو محمد فضل طبق .. حيث كان تدشين كتابه ( زنوبة بت سيلا ) فكانت حقاً أربعائية مترعة بكل معاني الجمال والاصالة والعمق الادبي والتراثي ..
تجمعنا في المكان المعروف لكل أهل الاربعائية في المطار القديم .. ظهرت مشكلة الفرشات ولكن الحكيم محمد يوسف بادر إلى حل المشكلة بعقد توافقي مع العامل الهندي بأربعة فرشات .. جلسنا وبعد فترة وجيزة بدأنا في طرح قراءات عن الكتاب
أكثر ما نال إعجابي عن الكتاب هو الزمان والمكان والشخوص .. فقد إستحضر الكاتب بكل كفاءة الصور والمواقف التي تجسد مجتمع الشمال النوبي بشخوصه وجغرافيته ..
فالرواية ربما تحدث في كل بيت ولكن في ذلك الزمن البعيد .. وقد تخيلت ما كان يحدث في بيوتنا في الزمان البعيد ( قبل التواصل والتكنولوجيا ) إجتماع الفتيات بالتناوب ( كل مرة في بيت ) كنت أسمع همسهن وهن يتحدثن عن ذلك الغائب الآتي من بعيد .. وقد جسد الكاتب هذه الحالة في شخصية ( فتحية ) التي تحاور (زنوبة) وتحاول سبر غورها ومعرفة ما في دواخلها .. لأن المجتمع في ذلك الزمان كان يحدد وبطريقة تلقائية ( من هو العريس ) الذي يناسب تلك البنت .. ولأن الجميع أسرة واحدة ممتدة فمن السهل جداً توزيع الاناث والذكور كل مع من يتناسب مع الآخر ..
ففتحية أخت بطل الرواية ( محمود ) تعرف أن هناك رغبة لدى زنوبة للميل نحو محمود وأنه هو فارس الاحلام .. وهكذا كانت البنت تخضع لبعض الاختبارات القاسية من أهل العريس .. بل ونوع من السطوة أحياناً وكلنا يعرف شخصية ( النسيبة ) وما تمثلها من ثقل ..
وأيضاً هناك شخصية برع الكاتب في وصفها فهو ( سليمان ) أبن شيخ البلد .. ووصف شخصية سليمان فيه دلالة على العمق المجتمعي للكاتب ومعرفته بالتفاصيل الدقيقة لمجتمع القرية النوبية .. وأتى بشخصية ( سليمان ) لأن الفتيات الجميلات في القرية كانت أولوية الزواج تكون لإبن العمدة أو شيخ البلد .. ولكن أراد الكاتب أن يسمو بشخصية ( زنوبة ) فوق كل الشكليات .. وأبدت زنوبة عدم موافقتها على (سليمان) ونقلت إليه الرسالة بطريقة خاصة .. مما أثار الغبن لدى سليمان .. وجعله يعمد إلى محاولة إفشال حفل زواج ( محمود وزنوبة ) الذي تم بعودة محمود من الغربة التي وصف الكاتب معاناتها بعمق .. فكان زواج محمود من زنوبة تعويضاً لحزن محمود العميق على وفاة والدته التي عانت من المرض مما جعل محمود في غياهب من الحزن والأسف وكأن إغترابه جلب كل هذه المعاناة لوالدته ..
الرواية لا يمكن تلخيصها بهذا إختصار المخل .. ولكن هي لمحات منها .. وأكثر ما بحثت عنه هو رد ( سليمان ) .. والشخص في مجتمعنا مهما تطاول وتسافه وخرج عن السياق لكن في دواخله قيم وأخلاقيات بالسليقة والفطرة .. وهكذا رسم الكاتب بكل روعة عن عودة ( سليمان ) إلى جادة الطريقة وندمه وتحسره عما بدر منه في مراسم زواج ( محمود وزنوبة ) ..
والكتاب يشمل الكثير من الاحداث والرموز والاسماء التي تتجسد في كل قرية من القرى النوبية .. وفيه شرح وافي للكثير المصطلحات النوبية التي تنظم طقوس الزواج ..
وبعدها كانت محاضرة الاديب سيف الدين عيسى عن الادب والتعبير وساق الامثلة عن الكتاب والمبدعين وماهية الرواية ودورها في نشر الثقافة والتراث ..
ثم كانت محاورة مع الشاعر والاديب طبق عن بعض المفردات النوبية .. ومداخلات من الاخوان ..
والاخ الدبلوماسي إبن مشو البار عبدالفتاح البلك .. الذي أثرى الجلسة بمداخلاته المعهودة والربط بين مجتمع الشمال والحواضر .. فهو إبن هذه وتلك ..

مودتي للجميع .. والشكر لللاربعائيين ..






التعديل الأخير تم بواسطة علي عبدالوهاب عثمان ; 17-10-2017 الساعة 11:11 AM
علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 30-11-2017, 10:52 AM   #3188
 
علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
علي عبدالوهاب عثمان is on a distinguished road
افتراضي

ليلة وداع القنصل عبدالفتاح ..
هذا الدبلوماسي الذي نال محبة مجتمع جدة من خلال الروابط والتجمعات الاجتماعية والرياضية وغيرها .. فمن المدهش أن يجمع الكل على تكريم عبدالفتاح بنفس مستوى الحماس والوفاء رغم أن موظفي السفارة كان ينظر إليهم من زوايا مختلفة حسب المصلحة التنظيمية أو من خلال أي مأرب آخر يتخفى في دهاليز العمل العام .. إلا هذا الفتى الذي أدهش الجميع بالحكمة والحضور الشخصي وبالكفاءة وحسن التصرف فوقف على مسافة واحدة من كل المكونات .. من أين أتى عبدالفتاح بهذه الشخصية التصالحية ؟ من المؤكد ليس من فراغ أو بالصدفة بل من مرجعيات وإرث .. لأن الانسان تكوينه السلوكي عبارة موروث وجينات تكون في اللاوعي واللاشعور .. فالعلم الحديث والطب مازال منهمكاً في بحوث العامل الوراثي ودوره في تكوين الشخصية من ناحية الصحة البدنية والسلوك .. ولا أعرف لماذا يلجأ الناس إلى عامل الوراثة فقط في الامراض المزمنة التي تصيب الانسان ( أبوه أو جدو كان عندو سكري ) وعندما يأتي السلوك القويم والتصرف الانساني لا يلجأ أحد إلى الاصل أو الحاضنة التي إنبتت هذا الانسان لأن الطبيعة لدى غالبية البشر هي البحث والتأصيل للمصائب والمحن ..
وكنت أترقب عبدالفتاح عندما يكون بيننا في جمعية مشو وسط أهله من كنت ألاحظ تغييراً في قسمات وجهه المبتسم وزهواً وهدوءاً بين هؤلاء الاخوال والاعمام .. وهذا هو سر المكان فالجمعية في الغربة تقوم مقام السواقي والمشرع وجنينة النخيل يشعر المرء فيها بأنه جزء من هذه المنظومة الانسانية وكأنه على أرض الأجداد ما دام أنه محاط بأهله ووسط شعور وإحساس أبوي وأخوي صادق .. فالانسان له مقدرة على إستحضار الجغرافيا التي ينتمي إليها وبكل تفاصيلها في أي نقطة في هذا العالم الرحب .. لدرجة أن عبدالفتاح كان يتعالى على اللسان العربي الذي يجيده فيدخل في غياهب المفردات النوبية وبطريقة عفوية ليخرج من وعثاء تلك الاضافات الصناعية إلى واقعه ومرتع صبا آبائه وأجداده ..
يكفيه مرجعية ( مشو) وهي الممتدة على النيل إلى غرب من جزيرتنا أرتقاشا فنحن أعلم الناس بها ( للقربي وإمتداد العائلات ومثالية الجوار) فأهلنا في الجزر لديهم بعض الغلظة في القول والمعاملة حسب التكوين الجغرافي وعدم التداخل مع الثقافات الاخرى وحالة الانعزال الطبيعي بفعل إحاطة الماء للجزيرة من كل الجوانب .. أما مشو فتجد إنسانها رحباً وأكثر رقة وعمقاً لأنها وعبر تاريخها كانت منارة للعلم والمعرفة والعمق الديني فكان رقي السلوك والانفتاح نحو الاخر .. ورغم العمق الديني والخلاوي والمشايخ والمعاهد إنفتح مجتمع مشو نحو تأصيل الشعر النوبي والغناء النوبي فكان المنبع والأصل لأجمل الالحان والمغنين ، حتماً لأن العمق الصوفي والتأمل وجمال النفس يدفع الانسان نحو عالم جميل فيه سمو وسياحة للنفس .. وبهذه الخصوصية تميزوا عن غيرهم في المهاجر داخل الوطن وخارجه وأصبحوا نماذج ورموز ..
وكأني بعبدالفتاح الذي أحب إستحضار الشعر الغنائي في خطبه الجميلة ولسانه حاله يقول لجمعية مشو ( وفي حضرة جلالك يطيب الجلوس ) .. ومن هذه البيئة إستمد عبدالفتاح كل هذا الصفاء والسمو الانساني الذي جعل الجميع يرفع من قدره أينما وطئت قدماه .. فالإرث هو الأصل في تكوين الانسان وتحديد مسار سلوكه ومن المؤكد أن الشخص وهو في رحم أمه يتغذى به من خلال الحبل السري ويكون اساساً لبنية الانسان وتصرفاته .. وهكذا كان المبدع خليل فرح .. لم يذكر أهله أو قريته إلا في أحب قصائده وأجملها وأعمقها ( عزة في هواك ) فقال :
عزة ما نسيت جنة بلال
وهي جنائن النخيل في صاي وأملاك جده بلال في بيرم إكي .. ورغم سعة هذه الدنيا وإمتداداتها حدد خليل إنتماءه إلى بيرم إكي والتي هي جزء من جزيرة صاي ومن خلال هذا الجزء يتمدد إلى كل الوطن .. وقبل فترة كنت أشاهد تلفزيون الشمالية .. وفاجأني السيد / مبارك الفاضل وهو في زيارة لجزيرة الاشراف مسقط رأس جده الامام المهدي فقد لاحظت على محيا السيد مبارك الفاضل تعابير تدل على عمق الموقف ورهبة المكان وإختفت إبتسامته المعهودة .. وكأني به وجد ما كان يبحث عنه في كل عواصم العالم وإنحاء الوطن .. نعم هناك أمدرمان .. وهناك الجزيرة أبا وذكريات المهدية والبطولة من شيكان إلى توشكي .. ولكن أين الأصل ومن أي طينة خلق هذا الامام .. وطيلة وقوفه على أطلال منزل جده لم ينطق بحرف بل وقف صامتاً وكأنه يسترجع كل زخم التاريخ المجيد وكل الهالة التي تلتف بأهله مصدرها من هنا جزيرة الاشراف .. فلم يكن بكاء على طلل بل فخراً وعزاً وثقة بالنفس لم يجدها في كل عواصم العالم ..







التعديل الأخير تم بواسطة علي عبدالوهاب عثمان ; 30-11-2017 الساعة 10:53 AM
علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 21-12-2017, 01:10 PM   #3189
 
علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
علي عبدالوهاب عثمان is on a distinguished road
افتراضي

إلى عناية الاديب سيف الدين عيسى
يا سيف هذا الحديث منقول من لقاء زوجة الطيب عبدالله من الجريدة

===========================

  • حرم البروفيسور عبد الله الطيب (جريزلدا) : البروف عبدالله الطيب مات مسموماً (بالأحزان)
    تزوجته في السر خوفاً من أهلي وعرفت في شخصه (الله)
    12-17-2017 04:42 pm
    جائزة الملك فيصل سارعت برحيله وشعوره بعدم الوفاء من بلاده (أغتاله معنوياً)
    عانى من التهميش وعدم الإنصاف حتى في آخر أيامه..!!
    أهديته عمري وشبابي وضحيت بأهلي ودياري وحفرت قبري جواره
    أنا دايره الشعب السوداني يفتخر بنفسو وعزتوا والثوب القومي شرف وكرامة
    طبعنا متقلب وحاد وكان الحب القاسم المشترك لحل قضايانا ومشاكلنا
    بعض المثقفاتية جعلوا من الطيب صالح رمزاً للأدب والفكر وتجاهلوا عبدالله الطيب لأهداف غير معلومة
    الحقوق لا تهضم وإن طال أمدها والتاريخ لا ينسى وإن تم تغييبه عمداً
    نميري حاربه جداً وتم طردنا من جوبا عشان خاطر بعثه أمريكية
    متواصلة مع أهلة وعشيرته وللدامر والتيمراب خواطر وذكريات
    هذه قصتي للبشرية والأجيال ودرس من دروس التضحية والحب
    أعيدوا الغزل والنسيج وأحفظوا التراث قبل أن يفنى أو يُسرق
    إحدى قصص العشق الأسطورية السودانية لا تقل عن حكايات ألف ليلة وليلة وتبعياتها من النوادر العاطفية أمثال قيس وليلى روميو وجوليت عنتر وعبلة وهنا التاريخ يهدينا قصة جديدة للبشرية وللعالم وللتاريخ وللأجيال بطلها عاشق بدرجة (بروف) العلامة والمفكر (عبدالله الطيب) والفاتنة الإنجليزية (الجريزلدا)
    فصولها التضحية ودروسها التمسك بالاختيار والقرار.. الحسناء التي تخلت عن وطن كامل يعج بالأنوار والأزدهار الهدف فيه واضح والحلم فيه فسيحاً متوجهة بقلبها إلى بلاد تموت الأزهار من شمسها زادها ودافعها رجل سوداني أمنته على نفسها وأحلامها فخلدت قصتهما في التاريخ السوداني المعاصر
    ارتبطت به روحياً وفكرياً، فأصبحت في خاطره ووجدانه هياماً يطوف حوله إلى أن فارق الحياة جلست معها للتوثيق فكانت كما النسمة في سلاسة حديثها فاتحة خزائن أسرار تاريخية ومصيرية في رحلتهما معاً حتى الآن..
    حوار: علي أبوعركي
    *بالمعايشة والتجربة ماذا أنت قائلة عن الحياة السودانية بماضيها وتنبؤات مستقبلها؟
    في الماضي كانت الحياة بسيطة وجميلة ألا أن هناك تحولات حدثت جعلتها تدور في حلقة دوران غير مفهومة وعلى سبيل المثال كان هناك مشهد يؤثرني وهو منظر الطلاب وهم يرتدون الأبيض بالجلباب الناصع قمة الروعة.. وكمساهمة عامة حتى الجمارك كانت تعفي قماش هؤلاء الطلاب دعماً للتعليم..
    إلا أن قدوم محيي الدين صابر من مصر وهو مسؤول عن ملف التعليم حرمنا من تلك اللوحة التي كان يرسمها الطلاب بهندامهم الأنيق والجميل فقد اتخذ عدة قرارات غير مدروسة كان أولها استبدال الزي، فقد تحول من الجلباب إلى القميص والبنطلون لم يقف على ذلك حتى كتب الأطفال كان يأتي بها من مصر وهذا اختيار ليس في مكانه، لأنه يفرق ويفقر طبيعة وميول هؤلاء الأطفال ولا يعزز ثقافتهم بموروثهم ومكتسباتهم وامتدت تشريعاته حتى العطلات.
    فقد وضع الإنجليز العطلات في شهور بعينها بصورة مدروسة ودقيقة قبل قدومه كانت العطلات من شهر 7_ 4 حتى يتسنى لهؤلاء الصبية مساعدة أسرهم في أيام الحصاد آنذاك وحتى 4 لأن تلك فترة الصيف وفيه يأتي السحائي والرمد وبعد استبدال هذه الشهور ماذا حدث أصاب السحائي كمية من الطلاب وحرمهم من السباحة ورفاهيات السينما وهذه بعض من القرارات تسببت في تحولات الحياة السودانية..
    *ارتبط ردك بجزئية كبيرة عن الثوب السوداني لماذا؟
    لأن الثوب القومي يمضي نحو الاندثار وللحقيقة هو جميل ويجب الاعتناء به والمحافظة عليه يكفي تميزه عن غيره من الشعوب.. ويجب ألا يقف حده بالمحافظة عليه فقط يجب أن يسعى لتطويره وممكن تقول (أنا دايره الشعب يفتخر بنفسوا وعزتوا والثوب القومي شرف وكرامة)، وصراحة مظهر الشارع العام بقى (بايخ ) (لبس كيف كيف طلبة الجامعات شكلهم كيف كيف) يجب أن يسعى القطاع العام والخاص والمؤسسات التربوية إلى تشجيع الانتماء والقومية..
    *كيف تم اللقاء بينك والبروف عبدالله الطيب وأين كان ذلك؟
    بدأت الحكاية عندما كنت طالبة في جامعة لندن كلية الفنون الجميلة وللتدرج أكثر من ضروريات الكلية أنه حتى تتخرج بالدرجة البكالاريوس يجب عليك المرور بعدة تخصصات (يوم فلسفة ويوم رسم ويوم للتربية) في محاضرات التربية جاء وفد من السودان للدراسة بقسم المستعمرين كان ذلك في العام خمسة وأربعين
    بعد الحرب العالمية الثانية تكون الوفد من مجموعة أذكر منهم أحمد الطيب محمد علي الشفيع شوقي وآخرون البروف كان من أعضاء هذا الوفد..
    *أين كان زواجكما في انجلترا أم السودان وبأية طريقة تم السودانية أم الإنجليزية؟
    في البداية الأمر كان الزواج في السر وتم الزواج في إنجلترا بصورة مدنية بواسطة محكمة الأحوال الشخصية لم يكن معلناً حتى لأسرتي وعندما علموا بذلك أصابهم إحباط شديد جراء ذلك نسبة لشكل الاختلافات التي كانت بيننا ولكن إصراري على الاختيار والقرار الذي اتخذته حوّل الزواج إلى أمر واقع وبعد ذلك أشيع أمره على نطاق أوسع..
    *أكثر الخصائص والجماليات التي مثلت عنصر جاذبية ودعتك للارتباطات به؟
    ثقافته العالية وقدرته الفائقة على الاستنتاج والتحليل وقراءة الأحداث والمستقبل، كاريزمته الساحرة التي تشدك إليه وتجعلك هائماً في عوالمه وعن جماليته أسنانه ناصعة البياض وملامحه التي تظهر قوته وتصالحه مع نفسه والآخرين فهو بسيط غير معقد دائم التفاؤل والأمل راضٍ عن نفسه وما قدمه، محب لماضيه.
    *بعد الارتباط هل صار البروف (خواجة) أم أصبحتي سودانية؟
    لم يصبح البروف خواجة ولم أصر سودانية كلا منا تمسك بمفاهيمه ومعتقداته، كونا ثقافة مبنية على تحمل الآخر واحترامه ومن ثم العمل على إضافة وتطوير بعضنا البعض وهذا ما ساعد في استمرارية وطول العلاقة التي جمعتنا مع بعض وأرى أن من الضروري أن تنشأ صياغة تفاعل وتعامل مع كل شريكين حتى يثمر ذلك مودة ورحمة بينهما..
    *كيف كان العلامة يقضي يومه وما السمات البارزة في حالته المزاجية وطبعه؟
    يبدأ برنامجه بالذهاب إلى العمل الذي يأتي منه بعد منتصف اليوم يتناول وجبته ويخلد لساعات من النوم شاي المغرب عندنا من الأساسيات التي لا أتنازل عنها ويحبذ النوم على السطح دون الغرف يقضي جزءاً من وقته في القراءة والاطلاع، يحب السينما والأعمال المسرحية.. وواجبي تجاهه ترتيب كل المتعلقات بداية من ملابسه وسكناته واختيارات أزيائه وكل ما يتعلق بالمظهر العام.. محب للسباحة ويجد ضالته في الزوارق.. وسباح لا يشق له غبار وبالنسبة لطبعه فهو متقلب وفي بعض الأحيان حاد وأنا كذلك ولكن كان الحب هو القاسم المشترك لحل كل قضايانا ومشاكلنا وهو ما يدعونا دوماً للتخلص من الثغرات، وهذا ما جعلنا سعداء.
    *الثقافة والعادة السودانية تحتفي بالحوش والديوان لكثرة ضيوف البيت السوداني كيف تعاملتي مع هذا الواقع إبان فترة قدومك؟
    أنا أحب هذا النوع من الترابط تعاملت مع هذا الواقع بفرح شديد لأنه قدم لي نوعاً آخر من شكل التعامل والتواصل الإنساني لم يمثل لي أية عقبة بل كنت حريصة للاندماج والانغماس لفهم المزيد من خصائص هذا المجتمع الجميل..
    *المرشد في فهم أشعار العرب هل ترين أنه كان نقطة الانطلاق للعالمية بالنسبة له؟
    هناك عدة مؤلفات له وميزتها أنها تختلف في التناول والقيمة الفكرية ولكن اتفق معك في هذه النقطة؛ لأنه فتح له آفاقاً أكبر من المحلية وحظي بانتشار كبير..
    *شكلت رواية موسم الهجرة للشمال للطيب صالح حالة من الجدل وبالتحديد في الجانب المتعلق ببطلها مصطفى سعيد بعض النقاد يرون أن مصطفى سعيد هو نفسه الطيب صالح باعتبارك مهتمة وقادمة من تلك الديار ومعاصرة لتفاصيل النص ما حكمك؟
    جزء من تفاصيل موسم الهجرة إلى الشمال مبنية على خيال وغير منطبقة تماماً، وعن مصطفى سعيد فالطيب صالح كون هذه الشخصية من مجموعة من الشخصيات السودانية التي جاءت باكراً إلى المملكة المتحدة كان شكل حياتهم ينطبق تماماً على حال مصطفى سعيد وعن ما تردد عن أنه الطيب صالح نفسه فهو حديث عارٍ من الصحة...
    *مقارنة بالمنتوج الأدبي والأفكار والطرح التي قدمها البروفيسور عبدالله الطيب هل ترين أن البروف أنصف من قبل المثقف السوداني؟
    بصراحة لم ينصف كاملاً، كثير من المثقفاتية جعلوا من الطيب صالح رمزاً للأدب والفكر السوداني بفضل مجهود بسيط لا مقارنة بما قدمه البروف للأمة والعالم وتم اقصاؤه لأهداف غير معلومة ولكن الحقوق لا تهضم وإن طال أمدها والتاريخ لا ينسى ولا يرحم وإن تم تغيبه عمداً سيأتي زمان ينكشف فيه المستور ويحتفي فيه كل صاحب حق بانتصاره ولو بعد حين..
    *كان عنده أي ميول سياسية؟
    لم يكن لديه أي ميول أو ارتباطات سياسية كانت جل همومه واهتماماته فكرية ولكنه عانى منها جداً وجد ظلماً كبيراً واستهدافاً فترة حكم الرئيس جعفر نميري شرده في تلك الفترة من الحكم فقدت البلاد الثقة في الترقية التي تدعمها المؤهلات والخبرات وبات شكل التكليف مبنياً على شروط أخرى. في الفترة التي كان يجب أن يكون فيها مديراً للجامعة تم تعيين آخر أقل خبرات ولا يمتلك المؤهلات الأكاديمية التي كان يمتلكها البروف.. بل شردوه وتم تكليفه أن يذهب إلى جوبا ويؤسس لكلية الآداب هناك حملنا حقائبنا واتجهنا إلى هناك وصلنا المكان وجدناه متوحشا ًسموه سكانه (برجال مافي) وجدنا مباني بشكل محدد ظننا أنها أهلت لسكننا وعندما وصلنا إليها تم طردنا، وقال هذا المبنى مشيد لبعثة أمريكية وسألنا إذن أين المباني المخصصة للكلية قالوا لا توجد رفضنا هذا الوضع وعدنا وحتى يتجنب نميري الحرج عرض عليه أن يكون سفيراً، لكنه رفض وفي تلك الفترة كان منصب سفير يعني عدم إبداء رغبة بطريقة غير مباشرة.
    *بعد السنين الطوال التي قضيتيها في البلاد ماذا تسمي الهوية السودانية عربية أم أفريقية؟
    تعددية الشعب السوداني أعطته ميزات لم يمتلكها غيره، كنت أتمنى أن يستفيد من هذه التعددية ويثق فيها لكي يبدع أكثر ولكن تم استغلالها فتحولت من قوة إلى ضعف. نحن أخذنا الصالح من أفريقية والجميل من العربية ويجب أن تكون هويتنا السودان البلاد أنا أقول نحن لأنني أخذت الجنسية السودانية وأفتخر بذلك.
    *هل قام بترك أية وصية قبل رحيله؟
    هناك عدة أعمال لم تحظَ بالنشر كتبها عن مواضيع مختلفة كان يتمنى أن تنشر لكنها لم تجد حظها من النشر..
    *من بوابة الخروج
    *جائزة الملك فيصل هي التي تسببت في موته سعادته بها وحزنه بعدم الوفاء من بلاده جعله يموت حزيناً.. *هذه البلاد لم تنصفه أبداً قدم لها الكثير ولم تعطه حقه
    *متواصلة مع أهله باستمرار وللدامر والتيمراب خواطر وذكريات
    * أهديته عمري وشبابي وضحيت بأهلي ودياري من أجله وحفرت قبري وسورته بجواره حتى تتعلم البشرية معنى الحب والوفاء
    * لدينا خيرات قطن قمح.. أعيدوا الغزل والنسيج والتراث السوداني سجلوه واحفظوه فكرياً، فهذه أمانة ويجب أن تسلم للأجيال







التعديل الأخير تم بواسطة علي عبدالوهاب عثمان ; 21-12-2017 الساعة 01:12 PM
علي عبدالوهاب عثمان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 11-01-2018, 05:05 PM   #3190
 
سيف الدين عيسى مختار غير متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 14
قوة الترشيح :
سيف الدين عيسى مختار is on a distinguished road
افتراضي

الأربعائية
قال محمد عبده ادريس (الأربعائية لا تموت لكنها قد تمرض ثم تتعافى لتنطلق من جديد)


اشيل خطواتي وامشي عديل
للساحة المنورة بيك
ما بين اللبخ والنيم
والخط المعدي طويل
ألاقي وجيهو زي النيل
نديان غنا وتهليل..
ذكراك في القلب يا زول ..
ونبضك ساعة المسافة تطول..
ألاقيك في الكتب إحساس
واقراك كلمة في الكراس
واحسك نمة
ساعة الناس يشيلو الحمبة
يدندنوا في "سبايا الليل"
أمانة قليبو كان طيب
مجكن بي فعايل الزمن والناس
أمانه شعورو كان أنو
يعيش دنيا العرض والطول
بس داك القدر يا زول
يصرصر في مصاير الناس
ويا بخت العرف بدرى
صلى صلاتو
اتوهط سنين الغربة.
وريّح نفسو من همّ القلب والراس
أمانه رحيلو كان مكتوب
مسطر جوه في الكراس..
صحيح القالوا عنه الناس
يمد الخطوة ما بين الشفق والغيم
شان يلقانا من تاني
ويبني لينا اساس







التعديل الأخير تم بواسطة سيف الدين عيسى مختار ; 11-01-2018 الساعة 05:06 PM
سيف الدين عيسى مختار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:24 PM.


Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع المواضيع والمشاركات المطروحه تعبر عن وجهه نظر الكاتب ولا علاقه لمنتديات دنقلا بها

Security team