دنقلا‎

التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 
قريبا

بقلم :

تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

الإهداءات


 
العودة   منتديات دنقلا الاصالة والتاريخ > المنتديات الرئيسية > المنتدى العــــــام > قسم المواضيع المنقوله
 

قسم المواضيع المنقوله قسم خاص بكل المواضيع التى تنقل من اماكن اخرى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 13-05-2018, 11:01 AM   #1
الصورة الرمزية بدر الدين صالح
 
بدر الدين صالح غير متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
بدر الدين صالح is on a distinguished road
افتراضي هذا وطني فلا تفتروا علينا (1)

جعفـــــــر عبــــــــاس
Cant See Links

معظم العرب لا يعرفون عن السودان إلا أنه بلد فيه نهر اسمه النيل، ومع هذا يشكو أهله من العطش، وبه حركات تمرد يقال إن بعضها شيوعي أو عميل لإسرائيل وأمريكا وكوستاريكا، ثم ظهر فيه قوم اسمهم الجنجويد يحاربون عناصر متمردة في مكان اسمه دارفور (نسبة إلى قبيلة الفور إحدى أكبر قبائل الإقليم)، وفوق هذا فالسودان ارتبط بمساندة الإرهاب ويواجه عقوبات من الولايات المتحدة وبعض حلفائها.

باختصار فإن الانطباع العام لدى العرب هو ان السودان بلد في طور التشكيل ويعاني من مشاكل «التسنين»، وهذا صحيح! ولا يذكر اسمه إلا مقرونا بمأساة من نوع أو آخر، على ذمة وسائل الإعلام، بكل اللغات، وتناسى العرب كل تلك المآسي، ومسكوا في حكاية أن السودانيين «كسالى»؟ كيف كسالى وفي كل إقليم جماعة تحمل السلاح لمحاربة الحكومة لـ«تحرير السودان» أو «الإقليم»؟ وما لا يعرفه الكثيرون هو ان السودان من بين دول قليلة في العالم الثالث تشكلت حدودها الحالية في عشرينيات القرن التاسع عشر، فقد أرسل محمد علي باشا حاكم مصر ابنه اسماعيل باشا على رأس جيش جرار لفتح بلاد السودان، وجاءنا جيشه في منطقة النوبة ففتحنا له كوبري (جسر) وقلنا له ربنا يسهل عليك، أي أننا لم نقاومه ولم نتصد له بسبب الاحتكاكات المستمرة التي كانت بيننا وبين جيراننا العرب المستعربة إلى الجنوب منا، وبسبب أننا حمّلنا العرب مسؤولية سقوط الدولة النوبية التي ظلت قائمة على المنطقة الممتدة من جنوب مصر وحتى جنوب مدينة الخرطوم لعدة قرون.

ووصل الجيش التركي إلى ديار قبيلة الشايقية وواجه مقاومة شرسة، وفوجئ الأتراك بأن هناك امرأة (مهيرة بنت عبود) وسط جيش الشايقية تشحذ هممهم للقتال بل وتسهم في المعركة، وبداهة فقد انتصر الجيش النظامي التركي على الجيش الشايقي القبلي، وزحف الأتراك جنوبا إلى ديار الجعليين، وهم إلي يومنا هذا من أكثر أهل الأرض شجاعة وبسالة، وفيهم الكثير من طباع الرؤساء الأمريكان، بمعنى انهم يشهرون السلاح أولا ثم يفكرون في التفاوض والصلح تاليًا، وكان اسماعيل باشا شابا متغطرسا، وجلس قبالة ملك الجعليين وكان يحمل اسم «نمر» وصار يعدد مطالبه: نريد كذا ألف حصان وكذا ألف رجل (ليلتحقوا بجيشه) وكذا مائة رطل من الذهب.. فقال له المك (الملك) نمر ان تلك الطلبات تعجيزية، وإن أهل المنطقة لا طاقة لهم بها، فانفعل الباشا وضرب نمر بغليونه (البايب) فشهر حراس ملك الجعليين سيوفهم ولكنه (نمر) أومأ إليهم بعدم الإقدام على أي حماقة، بل وابتسم للباشا وقال له: طلباتك أوامر.. وسنقدم لك اكثر مما طلبته، فأنتم ضيوفنا وشرفتونا ونورتونا.. وعلي بالطلاق انت وجيشك معزومون عندي في العشاء لتعرف مكانتك عندنا، ثم التفت إلى مساعديه وأصدر الأوامر بنحر مئات الثيران والخراف.

وفي المساء اقيمت وليمة ضخمة، وانتظم الجند الاتراك في حلقات تتوسطها جفان بها تلال من اللحوم، وقام أعوان ملك الجعليين بتوفير الخمور بكميات تجارية، وبينما الجند في حالة انتشاء وانبساط بعد شهور من الحروب والسفر عبر الصحاري، وبينما الخمر تلعب برؤوسهم كان الجعليون يضربون سورا من الشوك والحطب حولهم، وجاءت لحظة كان فيها اسماعيل باشا وكافة جنوده في حالة انعدام وزن، وعندئذ أشعل الجعليون النار في السور الشوكي وملأت الأفق رائحة الشواء، فقد احترق اسماعيل باشا وكافة افراد جيشه، ومن نجا من النار مات بسيوف الجعليين. ثم جاء جيش تركي آخر وارتكب مذابح بشعة في ديار الجعليين، ولكن نمر وأعوانه كانوا قد هربوا إلى الحدود الحبشية، وكان التصدي للغزو التركي مخاض ميلاد الروح الوطنية في سودان اليوم.

تقول عنّا كسالى: وَمِنّا غَداةَ الرَّوْعِ فِتّيانُ غارَةٍ، / إذا مَتعَتْ تحتَ الزِّجاجِ الأشاجعُ

أُولَئِكَ آبَائي، فَجِئْني بمِثْلِهِمْ، / إذا جَمَعَتْنا يا «فلان» المَجَامِعُ






التوقيع:

بدر الدين صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 13-05-2018, 11:11 AM   #2
الصورة الرمزية بدر الدين صالح
 
بدر الدين صالح غير متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
بدر الدين صالح is on a distinguished road
افتراضي هذا وطني فلا تفتروا علينا (2)

جعفـــــــر عبــــــــاس
Cant See Links

مناسبة الكلام عن السودان هو ان العرب عموما لا يعرفون عن السودان سوى أنه من كبار منتجي التمرد والمآسي الإنسانية، والسودان الذي لا تعرفونه لأن مناهج التاريخ والجغرافيا عندكم (كما هي عندنا) ناقصة ومفبركة لأنها معدّة بطريقة شيلني وأشيلك (يعني استرني وانا أسترك، واجعل كتبك المدرسية لا تتكلم عني إلا بالخير، وأنا لن أقصِّر معك)، فهذا السودان حافل بالنضالات والإنجازات، ولكن ولأنه عربي بدرجة او بأخرى فإن كل أمجاده جزء من الماضي، ولكن ليس الماضي البعيد، وأهل الخليج على وجه التحديد يعرفون سودانيين ذوي قامات مهنية شامخة وقيم أخلاقية سامية، ومن ثم فهم الأكثر عجبا، من حال السودان الراهن المائل، فكما قال لي دبلوماسي خليجي معتق: كيف لبلد ينجب أولادا وبنات يملؤون فجاج الأرض إنجازا وإبداعا أن يصبح «موضع رثاء»؟ فقلت له: لأن الله ابتلاه بحكومات «وطنية» فعلت به ما لم يفعله به الاستعمار طوال أكثر من نصف قرن.

قرائي الأعزاء: كم منكم يعرف ان السودان عرف خدمات السكك الحديدية والبرق (التلغراف) في القرن التاسع عشر، وان به أطول شبكة سكك حديدية في إفريقيا، وأن به أكبر مزرعة مروية في العالم، أي تقوم على نظام الري المستدام الذي لا يعتمد على الأمطار بل على سد وخزان وشبكة قنوات، (ثم عثرت الحكومة الحالية على شوية بترول ونسيت أمر هذه المزرعة فصارت قاعا صفصفا)، وكم منكم يعرف أن الجيش السوداني شارك في الحرب العالمية الثانية في شمال إفريقيا، التي انتهت بهزيمة جيش رومل النازي، وتصدى للطليان في اثيوبيا واريتريا وهزمهم، وفي ستينيات القرن التاسع عشر طلب نابليون الثالث المدد من العثمانيين الذين كانوا يحكمون السودان لقمع تمرد في المكسيك فكان أن توجهت كتيبة من المقاتلين السودانيين الى هناك وحاربت أربع سنوات وقمعت التمرد ونالت التقدير والتكريم.

على كل حال تركتكم بالأمس عند حرق الباشا التركي الغرير اسماعيل باشا وجيشه خلال مأدبة أقامها لهم ملك قبيلة الجعليين، تعمد خلالها إغراقهم بالخمر، وانتهى الأمر باكتساح الأتراك لبلاد السودان واتخذوا الخرطوم عاصمة لهم، ومن تابع البشاعات التي ارتكبها الجيش التركي الحديث خلال الفترات التي حكم فيها تركيا بعد الحرب العالمية الثانية، يستطيع ان يتصور مدى القسوة والبطش والعنف التي مارسوها في السودان وخاصة في مجال جباية الضرائب، وكان من وسائلهم المفضلة لمعاقبة من يعجز عن سداد الضرائب أن يضعوا قطة في سرواله ويربطوا منافذ السروال بإحكام ثم يضربون القط الذي يقوم بدوره بـ...........! ومن المؤكد ان أجدادي لم يتعرضوا لذلك النوع من التعذيب بدليل أنني «موجود»!

وقلت لكم بالأمس ان أهلي النوبيين لم يقاوموا الغزو التركي، ولكن ما إن أسفر حكمهم عن وجهه البشع حتى قام نوبي اسمه محمد احمد بن عبدالله بقيادة ثورة شعبية ضد الأتراك، ورغم استعانة الاتراك بالإنجليز فقد انتصر عليهم الثائر النوبي الذي اشتهر باسم محمد احمد المهدي وهو جد الصادق المهدي زعيم المعارضة السوداني الأشهر ورئيس الوزراء السوداني السابق.

ولكن إحقاقا للحق أقول ان النوبيين لم يكن لهم دور يذكر في ثورة المهدي على الأتراك، فقد كان جُلُّ أنصار الرجل من أهل غرب ووسط السودان، فثورته كانت ذات طابع ديني وطني وكان الرجل دارسا ثم معلما وواعظا، وبداهة فإنه لم يكن هناك نوبي يفهم كلمة مما يقوله بالعربية مما اضطره الى الهجرة الى وسط السودان حيث يقيم الناطقون بالعربية الذين استوعبوا دروسه ثم حملوا السلاح في وجه الأتراك حتى دخلوا الخرطوم منتصرين وقتلوا الانجليزي غوردون باشا حاكم عام السودان، وهو الأمر الذي اتخذه البريطانيون ذريعة لغزو السودان عام 1899، وكان أول ما قاموا به هو نبش قبر محمد أحمد المهدي وإرسال جمجمته الى بريطانيا حيث استخدمها بعض الوزراء طفاية سجائر! يعني البريطانيون كانوا رسل «حضارة» ومازالوا يعتبروننا «تتر وغجر».

تقول عنّا كسالى: وَمِنّا غَداةَ الرَّوْعِ فِتّيانُ غارَةٍ، / إذا مَتعَتْ تحتَ الزِّجاجِ الأشاجعُ

أُولَئِكَ آبَائي، فَجِئْني بمِثْلِهِمْ، / إذا جَمَعَتْنا يا «فلان» المَجَامِعُ






التوقيع:


التعديل الأخير تم بواسطة بدر الدين صالح ; 13-05-2018 الساعة 11:28 AM
بدر الدين صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 13-05-2018, 11:27 AM   #3
الصورة الرمزية بدر الدين صالح
 
بدر الدين صالح غير متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
بدر الدين صالح is on a distinguished road
افتراضي هذا وطني فلا تفتروا علينا (3)

جعفـــــــر عبــــــــاس
Cant See Links

كثيرون يتساءلون: لماذا السودان في حالة غليان وفتن وحروب ومجاعات رغم أن أبناء وبنات السودان (مثل أهل لبنان!) أثبتوا أينما ذهبوا في الخارج أنهم ذوو كفاءات وخبرات؟ والحقيقة هي أن مشكلة السودان تكمن في أهل الكفاءة والخبرة، أي النخب التي ظلت تمارس لعبة الكراسي والسلطة. في السودان أكثر من ألف وخمسمائة قبيلة يتكلم أفرادها أكثر من مائة لغة، ولو دققنا النظر في الخارطة الإثنية لاكتشفنا أن الناطقين بالعربية أو بالأحرى مَن لسانهم الوحيد هو العربية يمثلون أقلية، ففي شمال السودان اللغة النوبية بثلاث لهجات، وفي شرقه اللغات البجاوية وفي جنوبه (كانت هناك) نحو ستين من اللغات الإفريقية، وفي غربه الأوسط والأقصى نحو سبع لغات.. وقد اختفت القبلية أو كادت في السودان الشمالي والأوسط، ولكن نخبة الوسط النيلي التي ظلت تدير شؤون الحكم قبل وبعد الاستقلال لا تريد الاعتراف بهذا التنوع، بل كرست روح التعالي بأن هناك في البلاد أولاد عرب وهناك أولاد «الذين».

وعلى سبيل المثال فرغم أنني نوبي وشديد الاعتزاز بذلك، فإنني لا أعتقد أن قومي أفضل من بقية أقوام السودان (بل مقتنع تماما بأنهم الأفضل- أمزح).. ولكن أهل الأطراف الأخرى ما زالوا يعتدون بالانتماء القبلي بسبب ضعف حس الانتماء إلى «وطن» لديهم، ولهم الحق في ذلك، فأنت لا تحب وطنك أو حتى قريتك ما لم يكن الحب متبادلا، فكيف – مثلا – نطالب أهل منطقة ما بأن يحبوا وطنهم وهم مهمَلون ولا يحسون بأثر للحكومة أو الدولة في حياتهم ما لم يتعلق الأمر بجباية الضرائب، ولكن الطامة الكبرى ليست فقط فساد وخيبات النخب الحاكمة، بل إن كل تكتل قبلي يعتبر أن الله لم يخلق مثله في البلاد والعباد، ولأول مرة صرنا في السنوات الأخيرة نقرأ تقارير لتنظيمات سياسية تصنف الوزراء وشاغلي المناصب الدستورية بحسب انتمائهم القبلي لتأكيد أن هناك تكويشا على السلطة! بل واستنت الحكومة الحالية سنة مذمومة عندما جعلت الحصول على البطاقة الشخصية رهنا بذكر اسم القبيلة في «السجل المدني».

ومع تنامي الوعي بالحقوق وغياب آليات الحوار، صارت الموضة عندنا في السودان هي «تشكيل حركات تحرير»، وتفاديا لتهمة العنصرية أو الجهوية أو المناطقية فإن كل حركة ترفع شعار تحرير السودان «كله»، ورغم أنني سوداني أبا عن الجد الألف فإنني لم أعط أي جهة توكيلا بتحريري أو تحرير الجزء الذي يخصني من السودان، فمثل غيري أعرف أن لمختلف أقاليم السودان مطالبَ عادلة وأنها تعرضت لمظالم مخزية، ومستعد للدفاع عن حقها في رد ورفع المظالم، ولكنني لست على استعداد لقتل سوداني في سبيل نصرة سوداني آخر! ولكن المحزن هو أن ثقافة العنف تكرَّست عندنا، وصار تشكيل جماعة مسلحة أسهل من تشكيل فريق كرة قدم. خاصة وأن الحكومة أعلنت صراحة أنها لن تفاوض إلا حاملي السلاح.

ورغم كثرة ذوي الأصول غير العربية، إلا أن جميع أهل السودان المعاصرين تقريبا باتوا قادرين على التفاهم بعربية مكسرة، لو سمع بها سيبويه لصاح من قبره: «سيبوا» اللغة العربية في حالها، ولكن حتى وحدة اللغة لن تضمن وحدة الثقافة أو وحدة الوطن، فلسوء حظنا ورثنا عن الأفارقة والعرب عدم احترام الرأي الآخر وعدم الإلمام بآداب الحوار، فالكل يريد أن يحاور والسلاح تحت الطاولة، وعند الاختلاف حول جدول الأعمال (مثلا) يقوم طرف ما بقصف موقع ما فيرد الطرف الآخر على القصف بـ«أحسن» منه.. ولو سارت الأمور بهذه الوتيرة فلن يكون مستبعدا أن تسمعوا قريبا أن أبا الجعافر صار رئيسا لجمهورية تتألف من خمس قرى وأن ثلاثًا من تلك القرى رفعت السلاح في وجهه مطالبة بالحكم الذاتي.






التوقيع:

بدر الدين صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
قديم 13-05-2018, 11:58 AM   #4
 
علي عبدالوهاب عثمان غير متواجد حالياً

إحصائية الترشيح:
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح :
علي عبدالوهاب عثمان is on a distinguished road
افتراضي

مع التحية حبيبنا بدرالدين .. متابعين
شكرا .. كثير
أبوالجعافر زول جميل





علي عبدالوهاب عثمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:33 PM.


جميع المواضيع والمشاركات المطروحه تعبر عن وجهه نظر الكاتب ولا علاقه لمنتديات دنقلا بها.
تطوير وتصميم استضافة تعاون

Security team

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

دردشة دردشه